الشيخ محمد إسحاق الفياض

111

المباحث الأصولية

الثالث : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن عدم القرينة المنفصلة جزء مقدمات الحكمة عند وصولها غير تام ، لان جزء المقدمات عدم القرينة المتصلة فحسب . الرابع : ان المانع عن العمل باصالة الظهور إنما هو وصول القرينة لا وجودها الواقعي ، ولا أثر لاحتمال وجودها في الواقع ولا يمنع عن حجية اصالة الظهور والعمل بها . الخامس : ان موضوع حجية اصالة الظهور ، الظهور التصديقي النهائي . إلى هنا قد تبين ان مسألة حجية اصالة الظهور ، مسألة مسلمة كبروية ولا خلاف فيها بين الأصحاب ، وإنما الخلاف بينهم في صغريات المسألة وهو في عدة مقامات . المقام الأول : في تشخيص موضوع أصالة الظهور وتحديده سعة وضيقاً . المقام الثاني : التفصيل في حجية الظهور بين ما قام الظن على خلافه وما لم يقم ، وعلى الثاني قد يقال بان حجيته مشروطة بإفادة الظن . المقام الثالث : التفصيل في حجية الظواهر بين المقصودين بالافهام وغير المقصودين به . المقام الرابع : التفصيل بين ظواهر الكتاب وظواهر السنة . أما الكلام في المقام الأول : فيمكن تصنيف الدليل إلى ثلاثة أصناف : الصنف الأول : أن يكون مدلوله مردداً بين أمرين متكافئين أو أمور متكافئة بلحاظ عالم الاثبات والتصديق ، ويسمى هذا الدليل بالدليل المجمل . الصنف الثاني : ان يكون مدلوله معيناً ومحدداً تصوراً وتصديقاً بنحو لا يحتمل خلافه ، ويسمى هذا الدليل بالدليل الناص .